Pages

Friday, September 3, 2010

دعارة المغربيات تثير أزمة مع مصر




شنت الصحف المغربية هجوما شديدا ضد مصر ودول الخليج بسبب اظهار بعض الأعمال الدرامية الرمضانية لصورة المغربيات في شكل داعرات وبائعات هوى.
وفي الاونة الاخيرة تصاعد الغضب المغربي من الإساءة العربية المتكررة للنساء المغربيات التي يصمها بعض العرب بالمشعوذة والعاهرة على الرغم من أنها كانت سباقة في مجالات الرياضة والعلم والفلك والفضاء والدين.

وقال كاتب مغربي شهير هو ي رشيد نيني في مقاله بصحيفة "المساء" المغربية بعنوان "المغربيات علاش قادات": "هؤلاء العربان لا يعرفون شيئا ويتصورون أن المغربيات هن فقط أولئك الفتيات البائسات اللواتي يشترونهن بعقودهم الشبيهة بعقود العبيد ويتاجرون في شرفهن في مواخيرهم إلى الحد الذي أصبح فيه الخليجيون والشرقيون عموما يختزلون معرفتهم بالمرأة المغربية في الدعارة والجنس والسحر".
وأضاف: "هؤلاء الناس يجهلون أن أول امرأة أسست جامعة في العالم مغربية اسمها فاطمة الفهرية وأن أول امرأة عربية فازت بميدالية ذهبية في الألعاب الأولمبية كانت المغربية نوال المتوكل في لوس أنجلوس عام 1984 وأن أول امرأة عربية تصل إلى القطب الجنوبي هي عالمة الفضاء والفلكية المغربية مريم شديد وسبقتها في أواسط الستينيات إلى وكالة ناسا أمينة الصنهاجي كأول عربية تلج عالم الفضاء".
وفي نفس الصحيفة كتبت بشرى ايجورك مقالا بعنوان "العار" : "عار فعلا أن تختزل صورة المغرب والمغاربة في السحر والرشوة والدعارة وأن تكون نظرة الأشقاء إلينا هي ما قدمه الكويتيون والمصريون على الرغم من أن هؤلاء العرب يعاملون كالملوك حينما يزورون البلد وخصوصا الفنانين الذين تقدم إليهم الهدايا ويخصون بالتكريم والحفاوة".
وكان هاكرز مغربي تمكن من الدخول على موقع وزارة الإعلام وعطله بالكامل لفترة قصيرة الاثنين الماضي واضعا رسالة احتجاج على الإساءة إلى سمعة المغربيات في المسلسل المصري "العار" الذي يبث على قنوات عدة خلال شهر رمضان والذي أظهر فتاة مغربية تعمل كفتاة ليل.

واستغرقت عملية الاختراق 3 دقائق فقط نجح خلالها المخترق المغربي في السيطرة على موقع الوزارة المصرية وتعطيل عمله ليبث رسالة غاضبة تؤكد أنه فعل ذلك انتقاما لسمعة المغربيات التي استباحها المسلسل المصري حسب تعبيره.

وتضمنت الحلقة 14 من مسلسل العار مشهدا يظهر ملكة جمال المغرب السابقة إيمان شاكر التي تتحدث في الأحداث بلهجة بلدها والتي تجسد دور عاهرة وهي تجالس مواطنا خليجيا في أحد الملاهي الليلية بينما يراودها بطل المسلسل "مصطفى شعبان" عن نفسها.

قصص المغربيات في الخليج
قصة "حياة" هي واقعة لفتاة مغربية غرر بها من طرف إحدى سماسرة الرقيق الأبيض، وطأت قدماها إحدى دول الخليج لتعمل كمربية في إحدى بيوت العائلات الراقية لكن حياتها تحولت إلى جحيم، إنها قصة تصور إحدى أبشع الجرائم الأخلاقية، ترويها لنا حياة بلسانها فتقول:
تعرفت على سيدة محترمة بإحدى النوادي الرياضية النسائية وتوطدت العلاقة بيننا. ولما علمت السيدة أنني أبحث عن عمل اقترحت علي أن تتوسط لي للاستفادة من عقد عمل بإحدى الدول الخليجية كمربية فوافقت بدون تردد، لاسيما وأن إحدى صديقاتها قد تمكنت من الزواج مع إحدى الإماراتيين تعرفت عليه عبر شبكة الانترنيت، وبسرعة ظهرت عليها وعلى ذويها علامات النعمة.
حددت لي السيدة لقاء مع إحدى المقيمات بالإمارات وحصل الاتفاق بيننا على تمكيني من عقد عمل كمربية بإحدى العائلات بأجر شهري قدره 1000 دولار (10 آلاف درهم) مع الاستفادة من شهرين كعطلة سنوية مع تذكرة سفر بالطائرة ذهابا وإيابا، لكنها قالت لي: "عليك أن تدلين بدبلوم أو بعض شواهد عمل تفيد أن لك تجربة كمربية وأن تتعلمي شيئا من اللغة الإنجليزية.. كما عليك أن تمنحيني 30 ألف درهم".
وافقت حياة على كل الشروط، إذ بدا لها أن الأمر جدي خلافا لما سمعته بخصوص فتيات أميات هاجرن إلى الخليج، وتأكدت أن أمرها مختلف وعليها الاستعداد دون ضياع للوقت.
وتضيف "حياة":
"تسجلت في مدرسة لتعلم الإنجليزية وتابعت دروسا مركزة، كما حصلت على شهادة من روض الأطفال تفيد أنني عملت كمربية لمدة سنتين ونصف، وأديت 3500 درهما للحصول عليها. سلمت الوثائق المطلوبة مع مبلغ 30 ألف درهم للوسيطة فمنحتني عقدا للعمل موقع من طرف رب الأسرة. هيأت الأوراق المطلوبة وبعد حصولي على التأشيرة طرت إلى الإمارات".
تصمت "حياة" وتنساق في نوبة بكاء عميق... ثم تسطرد قائلة:
"رمت بي الأقدار في أحضان شخص عربي لم أتعرف على جنسيته لكنه يتكلم بلهجة قريبة جدا من اللهجة الخليجية. شرع باغتصابي وفض بكارتي، ثم فرض علي مضاجعة بعض الأشخاص في مختلف الوضعيات، ودام هذا الحال أسبوعا كاملا. وكلما كنت أرفض الانصياع لأوامره كان يحتجزني بالمرحاض. لم أقو على الصمود فاستسلمت للأمر في انتظار فرصة الإفلات من قبضته. وبعد أيام رافقته إلى إحدى المنازل وسلمني لامرأة أفهمتني قواعد اللعبة وكيف يجب أن أتعامل مع الزبناء. ولاحظت أنه كلما زاد استسلامي كلما لبيت مطالبي بخصوص المأكل والملبس وبعث النقود لعائلتي، إذ كان أحد الأشخاص يتكلف بالقيام بكل الإجراءات، وفي كل مرة أبعث فيها نقودا لأهلي كانوا يسمحوا لي بمهاتفتهم بواسطة هاتف نقال تحت مراقبة أحد الأشخاص، وهو نفس الشخص الذي كان يسلمني الرسائل التي تبعثها لي أختي بعد التخلص من الغلاف.
وهذا ما جعلني لا أتعرف على العنوان المستعمل لتلقي الرسائل والذي كان يضيفه لا محالة خلف رسالتي إلى أهلي قبل بعثها. انتظرت أن تتاح لي الفرصة لأفلت من هذا الجحيم لكن طال انتظاري فالتجأت إلى استعمال الحبوب المخدرة وأصبحت مدمنة عليها. وكلما زاد إدماني عليها تدهورت صحتي، فسمحوا لي بمغادرة المنزل بعد أن أرجعوا لي جواز سفري وساعدتني إحدى المغربيات على اقتناء تذكرة الطائرة ورجعت إلى المغرب.
إنني، والحديث لا زال لحياة، أموت غيظا وكمدا الآن لأنني خربت حياتي بيدي سعيا وراء المال وتحسين الحال، فكانت النتيجة فقدان كل شيء. وأقول كلامي هذا من واقع المجربة لأنني كنت أذوق يوميا طعم الذل والدوس على صفتي الآدمية، لقد ارتكبت في حقي جرائم بالجملة يندى لها الجبين، فضت بكارتي في ظروف وحشية واغتصبت مرات عديد (أماما ودبرا) وفرض علي إدمان المخدرات لنسيان ما يجري لي والتعالي عن واقع الجحيم الخليجي.
هذا ما جنته حياة من جحيم الخليج أما واقعة ياقوت فهي غريبة نوعا ما باعتبار أن الحظ وقف بجانبها لتخليصها من الجحيم مبكرا.
ياقوت
فالشابة "ياقوت" كانت تعيش في خريبكة، وكان حلمها الكبير أن تستكمل دراستها العليا لكن الظروف فرضت عليها التخلي عن الدراسة في المرحلة الابتدائية. وتروي "ياقوت" قائلة:
"سمعت عن امرأة تتوسط لبعث فتيات إلى دول الخليج للعمل هناك مقابل عمولة. شرحت لعائلتي الأمر، فباع والدي إحدى البقرتين اللتان كان يملكهما واقترض الباقي لتجميع 25 ألف درهم لتمكيني من عقد العمل وأضاف 3 ألاف أخرى للحصول على كل الوثائق اللازمة، لاسيما إثبات صفة "حلاقة" في البطاقة الوطنية وجواز السفر. ثم حزمت حقيبتي واتجهت إلى الإمارات، وعند وصولي استقبلني رجل وامرأة أخذا مني جواز سفري وبطاقتي الوطنية ثم ركبت معهما في السيارة. وبعد ساعات معدودة وجدت نفسي في منزل به مغربيات وعربيات من دول أخرى. وهناك قامت سيدتان إحداهما مغربية بإبلاغي بحقيقة الأمر وشرحت لي كيف يجب أن أتعامل مع الزبناء. وحين أجهشت بالبكاء انهالتا علي ضربا. وبعد يوم أو يومين دخل علي شخص إلى غرفتي فاغتصبني بالقوة. ولما رفضت الانصياع لأوامر القوادة عوملت معاملة قاسية (الضرب يوميا والتجويع والاحتجاز في إحدى الغرف)، لكن "الله كبير يمهل ولا يهمل".
صمتت ياقوت برهة، درفت دموعا ثم استأنفت:
لم يتخل الحظ عني، إن كان فعلا حظا، إذ بعد أسبوع واحد من وصولي وقبل انصياعي كليا لأوامر القوادة داهمت الشرطة المنزل الذي أراد أهله إجباري على امتهان الدعارة رغما عني. اعتقلت 10 أيام ثم طردت من الإمارات ورحلت إلى المغرب. عدت من حيث انطلقت لكن بتهمة الفساد والتعاطي للدعارة، وهي التهمة التي ظلت ثابتة في سجل سوابقي العدلية، لم أقو على الرجوع إلى أهلي خاوية الوفاض ففضلت امتهان الدعارة ببلدي تارة بأكادير وأخرى بمدينة العيون.
إنه مآل غريب حقا، بدأت ياقوت امتهان الدعارة رغما عنها بالخليج لكنها اختارت الارتماء في أحضانها بعد ترحيلها إلى بلدها. في حين كان مسار بهيجة حافل بقضايا متشعبة منها الدالة على الاستعداد القبلي لامتهان الدعارة ومنها المتشبعة بالاستغلال الجنسي والتعامل الوحشي والقهر، نتركها ترويه بلسانها.
بهيجة
"غادرت المغرب قاصدة مدينة جدة تحت غطاء القيام بالعمرة. ومن هنا سافرت إلى تركيا رفقة تركي وعدني بعقد عمل في إحدى الفنادق الراقية بأوروبا، لكنه باعني لإحدى مافيات الدعارة بإسطامبول، وهناك توالت المفاجآت.
بعد احتجازي واغتصابي فرضوا علي ممارسة الدعارة بالشارع تحت حماية أحد التركيين ضمن جماعة من الفتيات من جنسيات مختلفة. وبعد مدة تعرفت على أحد الخليجيين الذي أخذني معه إلى الأردن ووعدني بمرافقتي إلى الكويت لتشغيلي عند أحد معارفه هناك. قضيت معه أياما بعمان لكنه تخلى عني وتركني وسط مدينة لا أعرف فيها أحدا. وبعد يومين قذفت بي الظروف إلى إحدى دور الدعارة بضواحي عمان بعد أن تعرضت إلى الاغتصاب وسوء المعاملة من طرف أشخاص احتجزوني لأسبوع ذقت خلاله أنكى العذاب، إذ مارسوا علي الجنس الليلة تلو الأخرى".
توقفت بهيجة عند هذا الحد لم تضف كلمة، فتلتها سمية التي أصبحت عاهرة بالخليج بالصدفة.
سمية
كانت البداية مع تعليق نتائج امتحان الباكالوريا للموسم الدراسي 2000 – 2001، لازالت تفاصيل هذا اليوم محفورة بذاكرة "سمية" والتي رسبت للمرة الثانية على التواليوهنا بدأت سلسلة المفاجآت، سردت تفاصيلها كالتالي:
... في طريقي إلى المنزل بعد العلم برسوبي في الامتحان، عاكسني رجل أنيق الهندام، مظاهر الغنى بادية عليه بجلاء، لم أعره أي اهتمام في بداية الأمر ظانة أنها مجرد نزوة معاكسة شأن كل الذكور في مجتمعنا. مع إسراره تيقنت أن لهجته غير مغربية رغم تصنعه، إلتفت وقلت له: ماذا تريد؟ وكان أن مد لي "كارط فيزيت" دون أن ينبس بكلمة. كان عليها اسم شركة خليجية بخطوط ذهبية بارزة، "أزياء العرب".
وتضيف سمية:
... سار بجانبي وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث، وبعد استنفاذ العبارات العامة والفضفاضة الخاصة بالتعرف والظروف العامة وأحوال الأسرة، فاجأني بمعرفته لاسمي ولقبي، كما أنه لم يخطأ كثيرا بخصوص سني، وقبل أن أسأله من أين أتى بكل هذه المعلومات، واصل كلامه قائلا: "كل المواصفات التي تبحث عنها شركة "أزياء العرب" تتوفر فيك، ومن نرى أنها صالحة للعمل مع شركتنا نستقصي عنها".
أصابتني الدهشة ولم يترك لي فرصة للتعبير عن رأيي، إذ رتب معي موعدا في إحدى الفنادق وحثني على الاتصال به هاتفيا يوم حلول الموعد ليستقبلني بالمكان المحدد. وقبل توديعي منحني ظرفا ورديا من الفئة الرفيعة وذهب إلى حال سبيله.
بمجرد وصولي إلى المنزل أخبرت العائلة برسوبي في الباكالوريا ودخلت غرفتي وأقفلت بابها، ثم سحبت الظرف الوردي قصد الاضطلاع على محتواه.
بمجرد فتحه ظهرت أوراق بنية من فئة 100 درهم وجملة من الأوراق المطوية بجانبها. لم أهتم بالأوراق البيضاء المطوية بعناية وشرعت في إعداد الأوراق النقدية البنية، وكان مبلغا لم يسبق لي أن مسكته بين يدي طوال حياتي، بل لم يسبق أن عاينته ولو بالمشاهدة. سحبت ورقة نقدية واحدة ووضعتها في جيبي واجتهدت اجتهادا في إخفاء باقي المبلغ بين الكتب المدرسية التي لم أجن من ورائها إلا الإحباط وخيبة الأمل. بعد ذلك أخذت الأوراق البيضاء المطوية بطريقة محكمة، نشرتها أمام عيني، وكانت ثلاثة، الأولى عبارة عن رسالة تقديمية وتوضيحية والباقي عقد عمل بدولة الإمارات المتحدة العربية يحمل "لوغو" "أزياء العرب" بخط ذهبي جذاب.
شرعت بالرسالة التي تضمنت فقرة تخصني جاء فيها أن وكيل الشركة بالمغرب استقصى عني وعن عائلتي وأخلاقي وسمعتي وتبين له أنني أتوفر على كل المواصفات والهيئة والقامة المناسبتين لأكون عارضة أزياء ناجحة من شأنها أن تضيف قيمة إضافية للشركة. وفي فقرة موالية تعرضت الرسالة للشركة المختصة في عرض الملابس العصرية والتقليدية ولفروعها في مجمل دول الخليج وبعض العواصم العالمية بأوروبا وأمريكا.
وخُتمت الرسالة بدعوتي للالتحاق بالشركة للعمل كعارضة أزياء بعد الخضوع لتكوين وتدريب ستتكفل به الشركة، بأوروبا وبالخليج.
أما العقد فينص إحد بنوده على أن المعنية بالأمر تقبل مختلف الشروط المتعلقة بالإقامة بالإمارات المتحدة العربية أو في أي مكان يوجد فيه فرع من فروع الشركة بالخليج العربي لمزاولة مهنة عارضة أزياء لمدة 3 سنوات قابلة للتجديد، وقد حدد العرض الأجر الشهري فيما قدره 350 دولار (3500 درهم) في الأسبوع بعد اجتياز مرحلة التكوين والتدريب.
شعرت بالغبطة كأن أبواب الجنة قد فتحت أمامي بقدرة قادر، وهذا جعلني تنس خيبة الرسوب في الباكالوريا.
إلا أن فرحتي لم تستمر طويلا عندما تذكرت عبارة وردت في رسالة التقديم والتي أكدت على عدم إخبار العائلة إلا بعد الاتفاق النهائي والشروع في إعداد الوثائق.ملكني القلق لكن حلمي بالشهرة وبالسفريات والمال أنساني كل شيء ، فقررت التخلي عن الدراسة رغم صغر سني للمغامرة على درب "عرض الأزياء" حالمة بالشهرة والمال.
توجهت في الوقت المحدد إلى المكان المعلوم للقاء صاحب "كارط فيزيت" بعد أن كلمته في الهاتف. وما هي إلا دقائق معدودة توقفت سيارة من نوع "بيم دوبل في" سوداء ونزلت منها فتاة شقراء شكلها ومشيتها يوحيان بأنها عارضة أزياء، وعندما اقتربت مني سألتني: هل أنت "سمية"، وبعد أن أكدت ذلك قالت: "أنا صوفيا رياش، عارضة أزياء بشركة "أزياء العرب"، لقد كلفني وكيلها باقتيادك إليه... تفضلي إلى السيارة".
ركبنا السيارة التي سارت في اتجاه شاطئ عين الدياب"
عندما أخذت السيارة تمر من الشوارع الأنيقة للدار البيضاء في طريقها إلى المجهول، سألت صوفيا عن الوجهة المقصودة، فكان جوابها "نحن ذاهبون إلى أحد فروع شركة "أزياء العرب". كان السائق مسرعا ولم أستطع التقاط أسماء الشوارع التي مررنا بها، وكان آخر انعطاف نحو اليمين حيث توقفت السيارة أمام باب فيلا باذخة، فتح السائق الباب بواسطة جهاز التحكم عن بعد تم تحركت السيارة بسرعة تاركة الباب توصد وراءها. وعلى مسافة دقائق معدودة توقفت السيارة بين سيارتين من نوع 4x4.
وتستمر سمية سرد تفاصيل سفرها في درب المجهول وتقول:
"تبعت صوفيا إلى أن مررنا ببهو أنيق ولجنا غرفة، الأضواء فيها خافتة، بها آرائك راقية وجهاز تلفاز يتوسط طاولة خضراء اللون، جلست فسألتني صوفيا: ماذا تشربين قهوة، عصير؟ أطلبي ما تشائين لدينا كل شيء... طلبت عصير برتقال...وبدأنا نتجاذب أطراف الحديث حول ظروف العمل والمعيشة بالإمارات وحول مهنة عارضة الأزياء بدول الخليج ومستقبلها.
رن الهاتف وكان المتحدث رجلا قالت لي صوفيا أنه المدير وهو في طريقه إلينا...
حضر المدير وكان نفس الشخص الذي سلمني الظرف... سلمت عليه باحترام وشكرته وقبل أن أنهي كلامي سألني: "هل أنت موافقة على العمل معنا" فكان جوابي دون انتظار "طبعا لكن علي إخبار والدي لأنني لن أتمكن من مغادرة المغرب إلا بموافقته..." اكتفى بالرد بكلمة: "طبعا" وصمت.
آنذاك كانت صوفيا قد غابت، وبعد لحظت أحضرت طبقا به كوبي عصير ليمون وزجاجة ويسكي من النوع الرفيع، رشفت الرشفة الأولى من كأس العصير المثلج ثم الثانية... وقبل اتمامه أعدته إلى الطبق، شعرت بدوران فاستلقيت على الأريكة الخضراء.
صمتت "سمية" أدرفت عيناها دمعتان رغما عنها ثم واصلت حديثها:
بعد استعادة وعيي وجدت نفسي مستلقية في غرفة على سرير وردي مرتدية قميص نوم شفاف وكانت الساعة تشير إلى الثامنة مساءا وأيقنت أنني تعرضت إلى التخدير وأن مصيبة ألمت بي... فلم أتمالك نفسي فأطلقت صرخة مدوية...
صمتت سمية مرة أخرى ، تنهدت بعمق ثم واصلت حكايتها:
... مع الأسف وبعد فوات الأوان أدركت أنني تعرضت للاغتصاب دون أن أعلم.
فبعد أن سمع صرختي المدوية حضر "المدير" فجذبني بقوة من شعري وقادني نحو شاشة التلفزة بعد أن وضع شريط فيديو بالجهاز وقال لي بكل هدوء: "قبل أن تتلفظي بأي كلمة عليك مشاهدة الشريط جيدا".
وبمجرد ظهور اللقطة الأولى شعرت كأنه غرس سكينا في قلبي وتمنيت الموت... لقد كانت المشاهد مشينة جدا لا أرضاها لأي فتاة.. شاهدت بأم عيني أن أربعة ذكور تناوبوا على اغتصابي في وضعيات مختلفة... لم أتمالك نفسي وهرعت نحو جهاز التلفزة لتكسيره لوضع حد للمعاناة النفسية القوية وأنا أشعر كأن سكاكين حادة تقطع أحشائي تقطيعا.. مسكني "المدير" من شعري وأعادني بقوة إلى مكاني قائلا: "ماذا سيكون موقفك إن علمت عائلتك بهذا؟" ... صمت قليلا ثم أردف: "الآن ليس أمامك إلا اختيار واحد، إعداد الأوراق والاستعداد للسفر معي"، ثم غادر الغرفة.
اضطرت لقضاء الليلة في ضيافة المخطط لاغتصابي مفكرة فيما جرى لي، كدت أفقد عقلي، ثارة أصدق الأمر وتارة أخرى لا أقوى على تصديقه.. لم أقو على فهم ما تعرضت إليه و ساءلت نفسي: لماذا يريدون الضغط علي بالشريط الملعون وأنا كنت راغبة في السفر للعمل كعارضة أزياء؟
لم تع سمية أن ما ينتظرها أدهى وأمر،وقبل الاستمرار في حكايتها قالت:
"أظن أنه من واجبي الوقوف على جملة من التفاصيل لتكون محنتي عبرة لكل فتاة أُريد إسقاطها في فخ مغامرة للهجرة إلى الخليج بهدف العمل".
في اليوم الموالي منحني "المدير" ما قدره 10 آلاف درهم لإعداد الأوراق ومنحني مهلة لإخبار أهلي بسفري إلى الإمارات العربية للعمل، وهذا ما كان.
... ركبت الطائرة رفقة صوفيا رياش، وفي مطار دبي استقبلنا المدعو جاسم ثم قادنا بسيارته إلى إحدى الإقامات بالمدينة، دخلت الحمام قصد الاغتسال للتخلص من عناء السفر، وبعد خروجي لاحظت أن جواز السفر وعقد العمل وكل أوراقي الشخصية قد اختفت من حقيبتي اليدوية وكذلك كل النقود التي كانت في حوزتي، استفسرت عن الأمر فكان جواب جاسم بدون انتظار، إذ صفعني صفعتين قويتين مع الشتم والتهديد، وكانت صدمتي الأولى بالديار الإماراتية، أما الصدمة الثانية فهي اكتشافي أنني صورت عارية بالحمام بواسطة كاميرات، وهي ذات الصور التي استعملت في الكاتالوج المعروض على الزبناء.
وفي اليوم الموالي أخذوني إلى إقامة أخرى بنفس المدينةوهناك اكتشفت عالما آخر: لقد وجدت 6 مغربيات، 3 منهن من الدار البيضاء والأخريات من طنجة وسلا وشفشاون. ورغم استقبالهن لي بحفاوة إلا أن اللحظة ستنقلب إلى مأتم بسرعة عندما كشفن لي حقيقة ما ينتظرني، بعد أن حكت لي كل واحدة منهن محنتها وكيف تم استدراجها بنفس الطريقة للسقوط في الفخ. ندبت حظي لما أصابني، وبعد ساعات ظهرت صوفيا رياش، وشرحت لي طرق وقواعد العمل والمطلوب مني مؤكدة أنه في حالة رفضي أو تمردي سأعرض نفسي لمحن لا طاقة لي بها، وقد يصل الأمر إلى الزج بي في السجن بتهم قد تكون عقوبتها ثقيلة جدا.
عند هذا الحد صمتت "سمية" وأرادت الاكتفاء بهذا القدر، لكن طلبنا منها الحديث عن لقائها مع أول زبون بالديار الإماراتية فقبلت و استأنفت قائلة:
... أحضرت لي صوفيا فستانا أسودا شفافا ومدتني بحذاء ذا كعب عال وطلبت مني أن أعاود مكياج عيني. ارتديت الفستان والحذاء وتبعتها، مررنا ببهو قبل أن نلج بغرفة تجمعت بها حوالي 10 فتيات بينهن خمسة أو ستة في عمر الزهور لم يقو الماكياج المبالغ فيه بألوانه الفاقعة إخفاء البراءة الطفولية من عيونهن. سألت صوفيا: "ما هو المطلوب مني القيام به"، ردت علي بإيجار، "عليك الوقوف في الصف والانقضاض على فرصتك لأن رجال الأعمال آتون لاختيار خليلاتهم هذه الليلة". وفعلا وقفنا جميعا صفا واحدا، وبعد لحظة دخل علينا خمسة رجال يرتدون "دراعية" بيضاء وعقالا على رؤوسهم. اقتربوا منا وأخذوا منذ الوهلة الأولى يمازحوننا ويسألوننا عن سننا تارة وعن جنسيتنا تارة أخرى.
اقترب مني أحدهم وكان غامق البشرة، سألني عن اسمي وأخذ يداعب خصلات شعري ثم مرر كفه على نهدي الأيمن واستفسرني عن سني، فأجبته فختم قائلا: "سأخذك الليلة"، بقيت رفقة الفتيات التي تم اختيارهن وغادرت الأخريات المكان، ثم قادتنا صوفيا إلى غرفة مجاورة ورشت علينا العطر ودفعتنا الواحدة تلو الأخرى نحو قاعة فسيحة، شعرت كأنني في خيمة، زرابي في الأرض ووسادات منتشرة في كل مكان ورائحة الصندل تغبق الجو، الزبائن جالسون بصدر القاعة أمامهم مائدة عليها قنينات الخمر وعلب سجائر المارلبور ومركات أخرى لم يسبق لي أن رأيتها وقطع من الحشيش، وبجانبها شيشة، موسيقى خليجية تصدح بصوت لا هو بالخافت ولا هو بالعالي وفتيات من جنسيات مختلفة يرقصن بمجون على إيقاع الأنغام.
طلب مني من اختارني الجلوس إلى جانبه، وكان سنه يتجاوز الخمسين، مد لي سيجارة فأخبرته بأنني لا أدخن فاستغرب وقال: "من اليوم فصاعدا سوف تدخنين". كانت الفتيات يتنافسن على إثارة الزبناء وهؤلاء يشجعونهن على المزيد من المجون بتعليق الأوراق النقدية على صدورهن.
من حين لآخر تقترب مني صوفيا لتنهرني وتطلب مني الرقص مع باقي الفتيات. وعاينت أحد الزبناء يسكب كأس الخمر على شعر خليلته ويمرره على شفتيه. وطلب آخر من الراقصات التجرد من ملابسهن الشفافة بعد أن نثر الأوراق النقدية على الأرض وطلب منهن التمرغ لأخذ كل ما علق بأجسادهن، فتسابق الفتيات على اللعبة، بعد ذلك أصطحب كل زبون من اختارها للعبث بجسدها.
قضيت أول ليلة مجون بالإمارات رفقة وحش وليس إنسان، فرسني ولم يضاجعني.
وظل حالي على هذا المنوال دائمة الاستعداد رغما عني لأكون خليلة لأي أحد تحت الطلب لمدة عامين لم أدق فيها طعم راحة جسدي الذي لم أعد أمتلكه. ولم أرتح نسبيا إلا بعد إلقاء القبض على أحد أعضاء الشبكة المهمين عليها بتهمة التهريب وترويج المخدرات. آنذاك تمكنت من جمع بعض المال وإرساله إلى عائلتي بالمغرب.
كنت أسارع في بعث كل ما يقع بين يدي من نقود خوفا أن يأخذوه مني. وفي سنة 2003 التقيت بجاسم الذي استولى على جواز سفري وأوراقي الشخصية بمعية صوفيا رياش ورجوته واستعطفته لإرجاعها إلي لكنه طلب مني أداء مبلغ يقارب 50 مليون سنتيما، وبعد الاستعطاف والمساومة قبل مبلغ 30 مليون سنتيماوهناك اكتشفت عالما آخر: لقد وجدت 6 مغربيات، 3 منهن من الدار البيضاء والأخريات من طنجة وسلا وشفشاون. ورغم استقبالهن لي بحفاوة إلا أن اللحظة ستنقلب إلى مأتم بسرعة عندما كشفن لي حقيقة ما ينتظرني، بعد أن حكت لي كل واحدة منهن محنتها وكيف تم استدراجها بنفس الطريقة للسقوط في الفخ. ندبت حظي لما أصابني، وبعد ساعات ظهرت صوفيا رياش، وشرحت لي طرق وقواعد العمل والمطلوب مني مؤكدة أنه في حالة رفضي أو تمردي سأعرض نفسي لمحن لا طاقة لي بها، وقد يصل الأمر إلى الزج بي في السجن بتهم قد تكون عقوبتها ثقيلة جدا.
عند هذا الحد صمتت "سمية" وأرادت الاكتفاء بهذا القدر، لكن طلبنا منها الحديث عن لقائها مع أول زبون بالديار الإماراتية فقبلت و استأنفت قائلة:
... أحضرت لي صوفيا فستانا أسودا شفافا ومدتني بحذاء ذا كعب عال وطلبت مني أن أعاود مكياج عيني. ارتديت الفستان والحذاء وتبعتها، مررنا ببهو قبل أن نلج بغرفة تجمعت بها حوالي 10 فتيات بينهن خمسة أو ستة في عمر الزهور لم يقو الماكياج المبالغ فيه بألوانه الفاقعة إخفاء البراءة الطفولية من عيونهن. سألت صوفيا: "ما هو المطلوب مني القيام به"، ردت علي بإيجار، "عليك الوقوف في الصف والانقضاض على فرصتك لأن رجال الأعمال آتون لاختيار خليلاتهم هذه الليلة". وفعلا وقفنا جميعا صفا واحدا، وبعد لحظة دخل علينا خمسة رجال يرتدون "دراعية" بيضاء وعقالا على رؤوسهم. اقتربوا منا وأخذوا منذ الوهلة الأولى يمازحوننا ويسألوننا عن سننا تارة وعن جنسيتنا تارة أخرى.
اقترب مني أحدهم وكان غامق البشرة، سألني عن اسمي وأخذ يداعب خصلات شعري ثم مرر كفه على نهدي الأيمن واستفسرني عن سني، فأجبته فختم قائلا: "سأخذك الليلة"، بقيت رفقة الفتيات التي تم اختيارهن وغادرت الأخريات المكان، ثم قادتنا صوفيا إلى غرفة مجاورة ورشت علينا العطر ودفعتنا الواحدة تلو الأخرى نحو قاعة فسيحة، شعرت كأنني في خيمة، زرابي في الأرض ووسادات منتشرة في كل مكان ورائحة الصندل تغبق الجو، الزبائن جالسون بصدر القاعة أمامهم مائدة عليها قنينات الخمر وعلب سجائر المارلبور ومركات أخرى لم يسبق لي أن رأيتها وقطع من الحشيش، وبجانبها شيشة، موسيقى خليجية تصدح بصوت لا هو بالخافت ولا هو بالعالي وفتيات من جنسيات مختلفة يرقصن بمجون على إيقاع الأنغام.
طلب مني من اختارني الجلوس إلى جانبه، وكان سنه يتجاوز الخمسين، مد لي سيجارة فأخبرته بأنني لا أدخن فاستغرب وقال: "من اليوم فصاعدا سوف تدخنين". كانت الفتيات يتنافسن على إثارة الزبناء وهؤلاء يشجعونهن على المزيد من المجون بتعليق الأوراق النقدية على صدورهن.
من حين لآخر تقترب مني صوفيا لتنهرني وتطلب مني الرقص مع باقي الفتيات. وعاينت أحد الزبناء يسكب كأس الخمر على شعر خليلته ويمرره على شفتيه. وطلب آخر من الراقصات التجرد من ملابسهن الشفافة بعد أن نثر الأوراق النقدية على الأرض وطلب منهن التمرغ لأخذ كل ما علق بأجسادهن، فتسابق الفتيات على اللعبة، بعد ذلك أصطحب كل زبون من اختارها للعبث بجسدها.

مقاطع الفيديو
ربط اسم المغرب و المغربيات بالدعارة "تعلموا"

No comments:

Post a Comment

Followers

Blog Archive

Search This Blog

Loading...
Get Paid To Promote, Get Paid To Popup, Get Paid Display Banner